مشروع عاملات صحة المجتمع

اطلق المشروع في الفصل الأخير للعام 2007 ، بهدف رفع مستوى المعارف و المهارات لدى النساء العراقيات في مجال صحة الاسرة ، كما تلعب العاملات المتطوعات حلقة اتصال مستمرة مع الأسر العراقية اللاجئة إلى لبنان ، بهدف التعرف على وضعها المعيشي و ارشادها إلى حيث تتلقى الخدمات. و كذلك تعزيز قدراتها المهنية و التعليمية من خلال الخضوع إلى دورات تدريبية.
يعتبر هذا المشروع ثمرة تعاون بين جمعيتنا ، و الهيئة الطبية الدولية . يتابع عمله بانتظام  ، و يشارك فيه حالياً فريق يعمل في ضواحي بيروت الجنوبية ( اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية بشكل رئيسي ) ، و آخر في الضواحي الشرقية و الشمالية للعاصمة . و قد قام الفريقان بزيارة 1690 اسرة خلال العام 2012 ، بهدف تعزيز معارفهن و مهاراتهن في ست مجالات صحية تخص رعاية الأم الحامل ، رعاية المولود الجديد في الأسابيع الأربع الاول ، حمايته من الامراض المعدية ، و كيفية التدبير المنزلي للأمراض الأكثر شيوعاً عند الأطفال في السنوات الخمس الاول.
يعمل الفريقان بتنفيذ برنامج العمل المقرر لتعزيز المعارف و المهارات في مجال صحة الأم و الطفل ، و الذي يتضمن اختبار قبلي ، يليه  تعريف بمنشورات معدة لهذه الغاية ، ثم و بعد اسبوع ينفذ اختبار بعدي يليها حوار يركز على المعارف و المعتقدات التي تؤمن بها الام و لا تريد تغييرها رغم ثبوت عدم فائدتها. و يعقد الفريقان جلسات عمل دورية لعرض واقع الاسر و مناقشة نتائج جلسات التواصل مع ربات الاسر التي تمت زيارتها. و قد بدان العمل على استخدام اداة لقياس التقدم في معارف و مهارات ربات الأسر قبل و بعد تنفيذ جلسات التوعية.

في بدايات المشروع تم وضع برنامج عملي بهدف تعزيز معارف و مهارات النساء العراقيات في رعاية شؤون اسرهم، و في المقدمة الاطفال: صحياً، غذائياً ، نفسياً ، و اجتماعياً ، شملت الخطة مرحلتين:
1- تدريب مجموعات من النساء المتلعمات ممن تتراوح اعمارهن بين 20 و 45 عاماً ، على برنامج صحة و تغذية الطفل من لحظة الاخصاب إلى عمر الخمس سنوات .
2- في نهاية التدريب يتم اختيار المتميزات في استيعاب المواضيع و القدرة على التعبير و التواصل ، و من الذين واظبوا على المشاركة خلال التدريب ، و مستوى مشاركتهن في النقاش خلال مراحل التدريب ، و نتائج التقييم المباشر لكل منهن ، و الذي يخصص له يوم عمل يقوم به المشرف على التدريب من خلال اختبار معد مسبقاً على المتدربين لاستعراض اهم المعارف و المهارات المطلوبة ، بالاضافة إلى الاستعداد للعمل بانتظام كزائرة صحية للأسر العراقية ، يتشارك في الرأي المشرف على المشروع و المدربون و المتدربون أنفسهم.

نتائج المشروع:
– لقد أثبت التوجه إلى جميع النساء بغض النظر عن مستواهن التعليمي و العمر صوابيتهه ، و لم نلمس ضرورة للتوجه باختبارات قبلية / بعدية لكل مستوى . و كانت المواد التثقيفية ملائمة لجميع النساء دون تأثير ذو شان للمستوى التعليمي أو العمر ، باستثناء الأميات. و وجد البرنامج طريقة ناجحة للتكيف معهن ، كما أثبت ذلك نتائج الاختبارات البعدية.
– مع نهاية جلسات التوعية وجدنا فوارق ذات مغزى بين الجامعيات و باقي النساء ، و لم نجد فوارق تذكر بين المستويين المتوسط و الاعدادي . في حين سجل فارقاً بسيطاً بين المستويين الابتدائي و المتوسط / الاعدادي.
– تمكن البرنامج من تحقيق خط امان في الاختبار البعدي ، يشكل الحد الأدنى من المعارف و المهارات ( 50% و ما فوق) لكل النساء.
لقد أثبت البرنامج المعادلة التالية :  إن نجاح أي برنامج تثقيفي يتمثل بقدرة متطوعيه بالوصول إلى ربات الأسر ، بغض النظر عن مستواهن التعليمي او الاجتماعي ، و النهوض بوضعهن إلى المستويات القادرة على معرفة الحقائق الأساسية و التدبير السليم للمشاكل الصحية المتعلقة بها و بأطفالها و سائر أفراد اسرتها.
و لا يزال البرنامج متميز على الصعيد الوطني من خلال الاعتراف الرسمي به ، إذ تصدر كل المنشورات بالشراكة مع وزارة الصحة العامة ن و الطلب على مواده ، و تقبل الجميع لها . و نأمل ان نتمكن من مأسسة هذا العمل و توسيع دائرة الاهتمامات لتشمل كافة المجالات الصحية الحيوية الاخرى.

 

الكاتب

More posts by

 

0 تعليقات

You can be the first one to leave a comment.

اترك تعليق